الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
393
كتاب الأربعين
الورى باعلام الهدى ( 1 ) . وتعجب منهما الفاضل الجليل والوزير السعيد علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي في كشف الغمة ، فقال : من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد رحمهما الله ، قالا : لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثم يقولان : اسمه اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام ، وهما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته ، وهذا عجيب ، والذي أراه أن المنع من ذلك إنما كان في وقت الخوف عليه والطلب له ( عليه السلام ) والسؤال عنه ، وأما الان فلا ( 2 ) انتهى . أقول : والظاهر انعكاس التعجب ، إذ الأخبار المستفيضة المعتبرة مطلقة في التحريم ، أو عامة لجميع الأوقات وجميع الأشخاص ، فتخصيصها بما ذكره من غير مقتض له عجيب ، وخصوص العلة وهو الخوف لو سلم عليته لم يستلزم خصوص الحكم ، لعدم اطراد العلة ، كما تقرر في محله . والمتجه هو التحريم ، وبه جزم سيد الحكماء الإلهيين مولانا محمد باقر الداماد ( 3 ) عطر الله مرقده . والمنقول عن شيخنا البهائي جوازه في هذه الأعصار ، كما ذكره الفاضل الأربلي ، وقد حققنا المقام في رسالة مفردة . الحديث التاسع والعشرون [ مماثلته ( عليه السلام ) مع الأنبياء ( عليهم السلام ) في الصفات المحمودة ] البيهقي في كتابه المصنف في فضائل الصحابة ، يرفعه بسنده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
--> ( 9 ) الارشاد 2 : 339 . ( 1 ) إعلام الورى ص 393 . ( 2 ) كشف الغمة 2 : 519 - 520 . ط قم . ( 3 ) شرعة التسمية للسيد الداماد ص 24 .